محمود شهابي

84

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

الموضوع ، فلا ضدّ له فقد بيّن من هذا انّه لا مكافئ « 1 » له ولا شريك له وانّ معنى شرح اسمه له ، فقط ولا جنس ولا فصل ولا مهيّة ولا كيفيّة ولا وضع ولا اين ولا متى ولا ندّ ولا مثل ولا ضدّ له ، تعالى وجلّ وتمجّد ، وانّه لاحدّ ولا برهان عليه بل هو البرهان على كلّ شيىء وانّما على السبيل اليه دلائل واضحة « 2 » . « وإذ هو تامّ الحقيقة من جهة انّ حقيقته وشرح اسمه له فقط فهو واحد من جهة تمامية تقرّره ووجوده . وواحد من جهة انه لا ينقسم ، لا بالكمّ ولا بالمبادئ - المقوّمة ولا بأجزاء الحدود . وواحد من جهة ان لكل شيئى وحدة تخصّه ، وبها كمال حقيقته وصفاته الّذاتيّة ، وواحد من جهة ان مرتبته من التقرر والوجود اى وجوب التقرّر والوجود له فوق التّمام ووراء التّناهى في لا تناهى الشّدة اى شدّة تأكّد تقرّره وتمحّض وجوده غير متناهية اللاتناهي » فظهر كمال الظّهور انّ الكمال المطلق والبسيط الحقّ يكون واحدا على الأسجال ، فاردا بنحو الإطلاق والإرسال لا شريك له ولا ندّ ، ولا مماثل له ولا ضدّ ، هو اللّه الّذى لا إله إلا هو وحده ، وحده . « . . . . تعالى ان يكون له كفؤ فيشبه به ، لانّه الّلطيف « 3 » الّذى إذا أرادت الأوهام ان يقع عليه في عميقات غيوب

--> ( 1 ) - في النسخة المنقولة عنها « لا امكان له » والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) - كلمات السيد المحقق مأخوذ من كلمات الشيخ في « الشفاء » بل هي هي مع اختلاف يسير في بعض منها . ( 3 ) - لعل اللطيف من القريحة أدركت لطف التعبير وتذكرت من المناسبة ما بين « اللطيف » وبين « البسيط » . روى الصدوق في حديث طويل مسندا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في - الفرق بين معاني أسماء اللّه تعالى ومعاني أسماء المخلوقين ( الصفحة ال 181 من التوحيد ) : ( . . . . . واما اللطيف فليس على قلة وقضافة وصغر ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك . . . . فهكذا لطف اللّه تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد أو يحد بوصف . واللطافة منا ، الصغر والقلة فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . . . . » وروى الكليني في الكافي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في جوابه عن « الفرق بين معاني أسماء اللّه . . . » أيضا ( الصفحة ال 58 ) بعد ما فسر « اللطيف » في الخالق بخلقه الأشياء